الشيخ الكليني
519
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذلِكَ : « دَعْ هذَا ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : عَرَبِيٌّ ، وَمَوْلًى « 1 » ، وَعِلْجٌ « 2 » ؛ فَنَحْنُ الْعَرَبُ ، وَشِيعَتُنَا الْمَوَالِي ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ « 3 » فَهُوَ عِلْجٌ « 4 » » . فَقَالَ الْقُرَشِيُّ : تَقُولُ هذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَأَيْنَ « 5 » أَفْخَاذُ « 6 » قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « هُوَ مَا قُلْتُ لَكَ » . « 7 » 15104 / 289 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُحَدِّثُ : « إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِيمَانَ عَلى كُلِّ نَاصِبٍ « 8 » ، فَإِنْ
--> ( 1 ) . في المرآة : « المراد بالمولى هنا غير العربي الصليب الذي صار حليفاً لهم ودخل بينهم وصار في حكمهموليس منهم » . وراجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 408 ( ولي ) . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « وعلجاً » . والعِلْج : الرجل من كفّار العجم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 286 ( علج ) . ( 3 ) . في « د ، ن ، بح » : « فيه » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « أشار بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام إلى أنّ المزيّة والكمال والشرافة المعتبرة شرعاً وعقلًا إنّما هي دينيّة ، وأراد بالعرب من قنّن القوانين الشرعيّة وأوضحها وبيّن الأمور الدينيّة وأفصحها ، وهو محمّد صلى الله عليه وآله وأوصياؤه عليهم السلام ، وبالموالي من تبعهم ونصرهم وأحبّهم ووفى بعهدهم ، وهم الشيعة ، وبالعلج الحمار الوحشي والكافر العجمي الذي لا يفهم المقاصد ولا يعرف المراشد من سواهم » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فهو علج ، أي فرجل من كفّار العجم وإن كان عربيّاً صلبيّاً ، كما مرّ » . ( 5 ) . في « د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت » : « وأين » . ( 6 ) . الأفخاذ : جمع الفخذ ، ككتف ، وهو في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشعب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ البطن ، ثمّ الفخذ . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 568 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 502 ( فخذ ) . ( 7 ) . الخصال ، ص 123 ، باب الثلاثة ، ح 116 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 403 ، ح 70 ، بسند آخر ، من قوله : « الناس ثلاثة » إلى قوله : « مثل ما نحن فيه فهو علج » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3103 . ( 8 ) . النَصْب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم . وقال الفيروزآبادي : « النواصب والناصبيّة وأهل النصب : المتديّنون ببَغْضَة عليّ - رضي اللَّه عنه - ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادَوْه » . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 173 ( نصب ) .